886

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

مسألة [في أعمال العمرة] قال: والمعتمر يفعل ما يفعله المتمتع في عمرته من الإحرام، والتلبية، وقطعها، والطواف، والسعي، وغيرها. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1) وهو مما لا خلاف فيه، وبه وردت الأخبار، فلا وجه للإطالة فيه.

مسألة [فيمن دخل الحجر في طوافه]

قال: والطائف لا يدخل الحجر في طوافه، فإذا دخله ناسيا، أو جاهلا، فلا شيء عليه، وإن دخله معتمدا عالما بالكراهة، وجب عليه دم. وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(2). والوجه في ذلك أن الحجر من الكعبة لما: أخبرنا به أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي(3)، حدثنا ربيع المؤذن، حدثنا أسد، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحجر، فقال: هو من البيت. فإذا ثبت أنه من البيت فيجب على الطائف أن يطوف حوله لقول الله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} فمن دخله، يكون قد قطع طوافه، ويكون سبيله سبيل من خرج من المسجد وهو في الطواف، في أنه يكون قاطعا للطواف، فلذلك قلنا أنه إذا فعل ذلك معتمدا، فعليه دم؛ لأنه قد أخل بالمتابعة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم تابع بين الطواف، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) ولأن ذلك هو المأخوذ به عند المسلمين، فإذا ثبت ذلك، لزمه دم لإخلاله بما هو نسك واجب من المتابعة بين الطواف. وقلنا: إن فعل ذلك ناسيا، أو جاهلا، فلا شيء عليه؛ لأنه يكون في حكم المعذور، ولا خلاف أن من قطع الطواف لإقامة الصلاة لا شيء عليه؛ لأنه يكون في حكم المعذور، فكذلك ما ذكرناه، وهذا يجب أن يكون في الطواف الواجب إذا لم يعد، فأما الطواف الذي ليس بواجب، والطواف الواجب إذا عاد، فليس عليه شيء؛ لأن دخول الحجر في الطواف ليس بأكثر من أن لا يفعله.

पृष्ठ 388