आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
شرح التجريد في فقه الزيدية
ونص في (الأحكام) (1) على أن من فاته طواف الزيارة وخرج لزمه الرجوع له وأنه في حكم المحصر حتى يرجع ويطوف. فهذه النصوص تفيد الجملة التي ذكرناها، وهذه الجملة لاخلاف فيها، لأنه لاخلاف أن من قضى نسكه غير محرم، لايكون حاجا، وكذلك لاخلاف أن من فاته الوقوف بعرفة، بطل /164/ حجه وأنه لايجبر بغيره إلا شيئا. يحكى عن بعض الإمامية أن الوقوف بالمشعر يجزئ، والإجماع يحجهم، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( الحج عرفة )) .
وروى أبو الحسن الكرخي في (المختصر) بإسناده يرفعه إلى عبد الرحمن بن يعمر الديلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( الحج عرفات، الحج عرفات ثلاثا فمن أدرك عرفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك)) .
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا شعبة، عن ابن أبي السفر، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: سمعت عروة بن مضرس بن أويس الطائي، يقول: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمزدلفة فقلت: يارسول الله، جئت من طيء، ووالله ما جئت حتى أتعبت نفسي، وأنضيت راحلتي، وما تركت جبلا من الجبال إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من شهد معنا هذه الصلاة صلاة الفجر بمزدلفة وقد كان وقف بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ))(2) .
पृष्ठ 307