795

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

فإن قيل: حقيقة الاستطاعة هي القوة، وعندكم أن كون المجاز مرادا باللفظ لايمنع كون الحقيقة مرادا(1) بها فما أنكرتم على من قال بأن الزاد والراحلة، وإن كانا مرادين، فلا يجب أن لاتكون القوة مرادا(2) بالآية، فيجب على القوي الحج، كما يجب على واجد الزاد والراحلة؟

قيل له: لسنا نمنع أن تكون القوة مرادا بالآية، إلا أنا نقول لابد من حصولها، وحصول الزاد، والراحلة، وقد ثبت أن الزاد، والراحلة مرادان كالقوة، على أن الاستطاعة إذا ثبت أنها تستعمل في اللغة في وجوه كثيرة، افتقر اللفظ إلى البيان، فإذا كان ذلك كذلك، كان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( هي الزاد والراحلة )) بيانا لها، فوجب أن يكون المراد بها ما كان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيانا له.

فإن قيل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: الحج بعرفة، (3) والعج به والثج. فما تنكرون على من قال لكم إن ذلك لايدل على أن الاستطاعة غير والزاد والراحلة؟

قيل له: عن هذا أجوبة:

أحدها: أن الظاهر أوجب أن لا حج غير الوقوف، وغير العج والثج، لكن اقتضى الدليل خلافه.

والثاني: أن الظاهر أوجب أن لايتم إلا بذلك، ولابد منه، فكذلك يوجب(4) أن تكون الاستطاعة لاتتم إلا بالزاد والراحلة، ولاتتم عندنا إلا بهما.

والثالث: أن قوله هي الزاد والراحلة خرج مخرج البيان، وقوله: ((الحج بعرفة والعج [به] والثج))، خرج مخرج التعظيم للوقوف والعج والثج، فلا يجب أن يستوي حكمهما، على أن المشهور في الرواية: ((أفضل الحج العج والثج))، وعلى هذا سقط(5) السؤال في هذه اللفظة.

पृष्ठ 297