789

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1).

قلنا: إنها إذا حاضت خرجت من اعتكافها؛ لأن(2) الاعتكاف مع الحيض لا يصح لوجهين:

أحدهما: أن الحائض ممنوعة من المسجد، فلا بد من خروجها منه، والاعتكاف لا يكون إلا في المسجد.

والثاني: أنه لا اعتكاف إلا بالصوم، والحيض مناف للصوم، والاعتكاف، فإذا خرجت من الحيض، عادت إلى الاعتكاف، وقضت ما فاتها، كما تقضي ما يفوتها من الصيام بالحيض، وكما تقضي ما يفوتها من الطواف بالحيض.

وقلنا: إنه إذا خاف على نفسه خرج إلى غير ذلك الموضع(3)، ويصير الموضع الذي انتقل إليه في حكم الموضع الذي انتقل عنه، والمعنى أن كل واحد منهما، لزمه لبث في مكان مخصوص، فانتقل عنه ضرورة إلى مكان يصح أن يكون فيه ابتداء، ويؤيد ذلك قوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد}، فإذا انتقل إلى مسجد غير /157/ الأول يجب أن يكون على اعتكافه بحكم الظاهر.

فإن قيل: ما تنكرون على من قال لكم أنه بالخروج يكون قد أفسد اعتكافه؟

قيل له: الخروج لما لا بد منه من الحاجة لا يفسد الاعتكاف، وكذلك هذا الخروج لأنه لا بد منه، ويجيء على هذا أن مسجده لو انهدم، أو أخرجه ظالم كرها منه، فصار في مسجد سواه، أنه يكون على اعتكافه، وقد ذكر ذلك أبو العباس الحسني(4) رضي الله عنه في (النصوص).

مسألة: [في الإيصاء بالاعتكاف]

قال: ومن كان عليه اعتكاف أوجبه على نفسه، فحضرته الوفاة، فأوصى أن يعتكف عنه، أخرج من ثلثه ما يستأجر به رجل من المسلمين يعتكف عنه ما كان عليه، ويلزم الأولياء إجازة هذه الوصية.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (5).

قلنا: إنه يعتكف عن الميت لما:

पृष्ठ 291