749

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وذكر أبو عبد الله البصري في شرحه (مختصر الكرخي) أن من طعن بالرمح، حتى وصل إلى جوفه متى لم يفارق الزج الرمح، لم يوجب الفطر، ويمكن أن يجعل ذلك أصلا، فيقاس عليه إذا كان الكلام معهم، وهو ينقض اعتلالهم بالوصول إلى الجوف علينا، وعلى أبي يوسف، ومحمد.

إذا كان كلامنا مع أبي يوسف ومحمد، يكون كلامنا أظهر؛ لأنهم يسلمون أن ما وصل إلى الجوف من غير المخارق التي هي خلقة، لم يفطر، فيقيس تلك المخارق على غيرها من المنافذ؛ بعلة أنها ليست مجرى الطعام والشراب.

ووجه كراهة السعوط، هو أنه صار إلى الحلق، ووصل إلى الجوف، فأفسد الصوم، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما )).

مسألة [في الصائم يقئ]

قال: ومن قاء، أو بدره قيئه، لم يفسد صومه، إلا أن يرجع من فيه شيء إلى جوفه، فإن ذلك يفسده.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).

أما من بدره القيء، فلا خلاف أن صومه لا يفسد، ومن تقيأ، ورجع منه شيء إلى جوفه، فلا خلاف في فساد صومه. وإنما الخلاف إذا تقيأ ولم يرجع منه شيء، فإنه عندنا لا يفسد صومه، وذهب أكثر الفقهاء إلى أنه يفسد صومه، وروي عن عكرمة نحو قولنا.

وروى ابن أبي شيبة بإسناده عنه أنه قال: ((الإفطار مما دخل وليس مما خرج)) (2).

والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء، والحجامة، والاحتلام ))، فكان ذلك عاما في كل قيء، سواء بدره، أو تعمده.

فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( من بدره القيء، وهو صائم، فليس عليه قضاء، وإن استقاء، فليقض )). وروي نحوه عن علي عليه السلام.

पृष्ठ 251