718

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وأخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، عن يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله، أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن شئت فصم، وإن شئت فافطر، والفطر لمن /122/ شاء ذلك )) (1). فنبه بقوله: (( والفطر لمن شاء ذلك ))، أن الأصل فيه الصوم، وأن الفطر له إن شاء.

فدل الخبر على أن للمسافر أن يصوم، وأن الصوم أفضل؛ إذ قد نبه على أنه هو الأفضل(2).

وروي عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة تسع عشرة أو سبع عشرة من رمضان، فصام الصائمون، وأفطر المفطرون، فلم يعب هؤلاء على هؤلاء ولا هؤلاء على هؤلاء. وروي نحوه عن جابر.

وأخبرنا أبو الحسين البروجردي، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت مجاهدا يحدث عن ابن عباس قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة صام حتى أتى عسفان، ثم أتي بقدح من لبن فأفطر، قال ابن عباس: فمن شاء صام ومن شاء أفطر.

وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى حنين في اثنتي عشرة بقيت من رمضان، فصام طائفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأفطر الآخرون، فلم يعب ذلك. فأخبر(3) أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يعب على واحد من الفريقين(4).

فثبت بهذه الأخبار أن الصوم في السفر جائز، وإذا ثبت الجواز، ثبت أنه أفضل لما:

पृष्ठ 220