689

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

ومعنى إكمال شعبان عندنا هو أن لا يصوم يوم الشك على أنه من رمضان قطعا، لأنه لم يصمه كذلك بكون اليوم معدودا من شعبان، وإلا فالمستحب عندنا هو الصوم في ذلك اليوم على ما يجيء القول فيه .

فصل [ولا فرق في قبول الشهادة بين صحو السماء وغيمها]

الهادي عليه السلام لم يفصل في قبول الشهادة بين أن تكون السماء /108/ مصحية لا علة فيها، وبين أن تكون السماء مغيمة، فاقتضى ظاهر قوله جواز قبولها مع الصحو، خلافا لأبي حنيفة في منعه قبولها مع الصحو.

والأصل في ذلك:

ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنه أمرنا أن ننسك إذا لم يكن رؤية إذا شهد ذوا عدل،[و] ليس فيه ذكر الغيم، وعمومه يسوي بين حال الصحو، وحال الغيم.

وكذلك ما روي عن الأعرابيين اللذين وفدا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألهما: ((أمسلمان أنتما ))؟ فقالا: نعم فقال: (( أهللتما ))؟ قالا: نعم، ليس فيه ذكر الغيم والصحو.

وكذلك حديث ابن عمر، وحديث الأعرابي، فكل ذلك يبين أن لا فرق بين الصحو، والغيم.

وما روي عن علي عليه السلام: ((إذا شهد ذوا عدل، فصوموا، وأفطروا)) يقتضي التسوية بين الصحو والغيم.

وفيه من جهة النظر أنه لا خلاف في جواز قبول الشهادة إذا كانت السماء مغيمة، فكذلك إذا كانت مصحية، والمعنى أنها شهادة على الأهلة، فيجب أن يستوي فيها حال الغيم، وحال الصحو.

فإن قيل: يمتنع ذلك من قبل أنها إذا كانت مصحية، فلا يجوز أن تقع الرؤية للواحد والاثنين والثلاثة، دون أن تحصل للجماعات الكثيرة؛ لأن الدواعي تدعو إلى طلب الرؤية، وإذا(1) طلبوها، وجب أن يروا، فإذا لم يروا، كان ذلك كالتهمة في قول الواحد والاثنين.

पृष्ठ 191