683

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وذكر يحيى بن الحسين، عن علي بن الحسين عليهم السلام، أنه قال في قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه..} الآية، هم يتامانا، ومساكيننا، وابن سبيلنا، وليس يظهر من مذهبه أن هذا على التحريم على غيرهم من اليتامى، والمساكين، وابن السبيل، والأقرب عندي أنه على الاستحباب، وتحري الصلاح في ذلك.

/105/ تقديم يتامى المهاجرين، ومساكينهم، وابن السبيل منهم بعد من ذكرنا؛ لأنهم أقرب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولأن عناءهم كان أعظم، وهم كانوا المقدمين، وموضوع الغنائم أن للعناء فيه تأثيرا، ولذلك جاز للإمام أن ينفل، وجاز له أن يجعل سلب القتيل لقاتله، ورأى بعد هؤلاء تقديم أيتام الأنصار، ومساكينهم، وابن سبيلهم؛ لأن الأنصار يلون المهاجرين في جميع ما ذكرنا.

قال يحيى بن الحسين عليهم السلام: والآية قد نبهت على ذلك حيث يقول تعالى بعد قوله: {لئلا يكون دولة بين الأغنياء منكم} {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} ثم قال: {والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليه} فكان(1) قوله تعالى: {للفقراء المهاجرين} تفسيرا لقوله: {واليتامى والمساكين وابن السبيل} بعد قوله تعالى: {وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} وكل ذلك عندي وفيما أراه قاله يحيى بن الحسين(2)، على طريق الاستحباب والأولى(3)، والله أعلم.

مسألة [من يفرق الخمس]

قال: ولو أن رجلا أصاب بعض ما يجب فيه الخمس، أخرج خمسه إلى الإمام ليصرفه(4) في أهله، فإن لم يجد الإمام، فرقه هو في مستحقيه.

पृष्ठ 185