आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: إن الله له الدنيا والآخرة، وما فيهما، وهذا مما لا يرتاب فيه مسلم، ولسنا نقول: إن لهذا السهم اختصاصا بكونه له ملكا ليس لغيره مما هو في الدنيا والآخرة، إلا أنا نقول: إن الكلام لا يجب أن يعرى من فائدة، ألا ترى أن الله تعالى لما ذكر أصناف أهل الصدقات، قال: {وفي سبيل الله}، ومن المعلوم أن صرف الصدقات إلى الأصناف السبعة صرف لها في سبيل الله تعالى، إلا أن الكل من العلماء جعلوا لهذا السهم وهو السهم الذي قال الله تعالى: {وفي سبيل الله} وجها ومزية، ولم يجعلوه وصلا للكلام، ولم يخلوه من فائدة، فوجب أن يكون ذلك لحكم السهم الذي نسبه الله تعالى إلى نفسه من جملة سهام الخمس؛ لأنا لو قلنا غير ذلك كنا قد أخرجنا قوله: {فأن لله خمسه} من أن يكون له فائدة في الحكم، كما أنا لو لم نجعل لسهم السبيل من سهام الصدقات حكما يختص به، كنا قد أخرجنا قوله: {وفي سبيل الله} من أن يكون له فائدة في الحكم، وأقوال الله تعالى ما أمكن حملها على الفوائد المحدودة في الأحكام، لا يجوز حملها على التكرير، أو على ما في العقول، وإذا ثبت أن هذا السهم /99/ يجب أن يكون له حكم يختصه بما بيناه، فأولى مصارفه وجوه القرب مما ذكرناها وغيرها مما يراه الإمام صلاحا.
पृष्ठ 171