621

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث سعاته ومصدقيه لأخذ الصدقات، وكذلك فعل أبو بكر وعمر من غير أن يكون أحد من الصحابة أنكر ذلك، وكذلك فعل أمير المؤمنين عليه السلام، وكل ذلك يحقق ما ذهبنا إليه.

وروى ابن أبي شيبة، بإسناده، عن عمر: ادفعوا صدقة أموالكم إلى من ولاه الله أمركم.

وعن أبي بكر: لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقاتلتهم عليه.

فإن قيل: روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس على المسلمين عشر، وإنما العشور على اليهود والنصارى)).

قيل له: المراد به العشور الذي يؤخذ من أهل الذمة، إذا اتجروا في بلد المسلمين، ألا ترى أنه لا خلاف في وجوب الصدقات عليهم، وإنما الخلاف في بعض الصدقات، هل للإمام أخذها منهم كرها؟ والخبر لم يتناول موضوع الخلاف، ولا خلاف أن صدقات المواشي والزرع يأخذها الإمام منهم، فكذلك صدقات الذهب والفضة؛ والعلة أنها صدقات وجبت في الأموال ابتداء.

وقلنا: إن صاحب المال إذا اتهم استحلف احتياطا؛ لأنه إذا ثبت أن للإمام حق الاستيفاء والمطالبة، جاز له استحلافه؛ قياسا على من أله المطالبة والاستيفاء في سائر الحقوق.

مسألة

قال: ولا ينبغي أن يخرج زكاة قوم من بلدهم وفيهم فقراء، إلا أن يرى الإمام ذلك صلاحا.

وهذا منصوص علي في (الأحكام).

والأصل فيه ما:

روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ: ((أعلمهم أن عليهم في أموالهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم)).

पृष्ठ 123