518

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

إذا أخذ السلطان الجائر زكاة رجل نظر فيه فإن أعطاه طوعا ليضعها في أهلها، وعلم أنه يضعها فيهم أجزت؛ لأن المتغلب إذ ذاك يجري مجرى الوكيل، ولا خلاف أن وكيل رب المال إذا فرق الزكاة أجزت عنه.

وقد نص على ذلك في زكاة الفطر حيث يقول: فإن لم يجد المخرج مستحقا لها في بلده، وعرف في غير بلده، وجه بها إليه، ومن يوجهه رب المال يكون وكيلا له، ولم يشترط فيه أن يكون برا ولا فاجرا فلذلك قلنا: إن المتغلب الجائر إذا أخذ الزكاة بإذن ربها ووضعها موضعها أجزت عنه، فأما إذا أخذها بإذن أهلها ولها ولم يضعها موضعها أجزت عنه، فأما إذا أخذها بإذن أهلها ولم يضعها في مستحقها، أو أخذها كرهها من أصحابها لم يجز عن رب المال؛ لأن الإجزاء يتعلق حينئذ بالولاية، والله تعالى لم يجعل للظالم هذه الولاية بدلالة قوله تعالى لإبراهيم: {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهد الظالمين}.

فإن قيل: قد قال الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} وقال صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ: ((خذ من أغنيائهم، ورد في فقرائهم))، فأمر بالأخذ من أرباب الأموال.

قيل له: نحن نوجب أخذها من أربابها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام ومن يقوم مقامهما، وليس في شيء من ذلك دليل على أن المتغلب الجائر له أخذها منهم.

على أنه لا خلاف أن اللص أو قاطع الطريق أو المتغلب الحربي إذا أخذ الزكاة لم يجز، فكذلك إذا أخذها المتغلب الظالم، والمعنى أن الآخذ لها فاسق.

مسألة

والخراج لا يسقط العشر بل يجمع بينهما.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام)، وهو قول القاسم عليه السلام فيما روى عنه النيروسي.

पृष्ठ 20