तजरीद
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروى الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن موسى، قال: حدثنا هارون بن صالح الطلحي، قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من استفاد مالا، فلا زكاة عليه(1) حتى يحول عليه الحول)).
وروى الحسن بن سفيان بإسناده، عن عمر، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه. وروي غيره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه.
وروى محمد بن منصور، عن جعفر بن محمد (بن عبد السلام)(2) ، عن أبي خلف الأحمر، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام، قال: ((ليس في مال زكاة حتى يحل عليه الحول)).
فإن قيل: المراد به المال الذي قد زكي.
قيل له: عمومه يقتضي أن لا زكاة في شيء من الأموال، زكي أو لم يزك، حتى يحول عليه الحول.
فإن قيل: فأنتم توجبون الزكاة في الزيادة على النصاب، وإن لم يحول عليها الحول.
قيل له: نحن لا نوجب الزكاة فيها، إلا بأن يحول عليها الحول، إلا أن الحول المراعى هو حول الأصل دون حول الزيادة، ألا ترى أنا لا نوجب فيها الزكاة يوم حصولها، وإنما نراعي انقضاء حول الأصل، فلم نخرج من ظاهر الخبر.
فإن قيل: فما أخرجت /3/ الأرض، فإن الزكاة تجب فيه حين حصوله من غير مراعاة الحول.
قيل له: هذا مخصوص من الخبر بقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده}[الأنعام: 141].
فإن قيل: فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في الرقة ربع العشر))، يقتضي وجوبها في أعم الأحوال.
قيل له: فهو مخصوص بقوله: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)).
فإن قيل: ليس تخصيصكم خبرنا بخبركم أولى من تخصيصنا خبركم بخبرنا.
पृष्ठ 2