तजरीद
شرح التجريد في فقه الزيدية
[24باب القول في حمل الميت والصلاة عليه]
باب القول في حمل الميت والصلاة عليه
[مسألة: في صفة حمل الجنازة]
يستحب لمن أراد حمل الجنازة أن يبدأ بمقدم ميامنها، ثم بمؤخرها، ثم بمقدم مياسرها، ثم بمؤخرها، والمشي خلف الجنازة أفضل منه(1) أمامها.
وذلك كله منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب)(2).
واستحببنا أن يبدأ بالميامن، ثم بالمياسر؛ لأن الابتداء بالميامن في سائر الأمور هو المستحب.
وقال: صلى الله عليه وآله وسلم: (( إذا لبستم أو توضأتم فأبدأوا بميامنكم )).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم حين أمر بغسل ابنته: (( ابدأن بميامنها )).
وقلنا: إن المشي خلف الجنازة أفضل من(3) أمامها؛ لما أخبرنا به أبو الحسين البروجردي، قال: حدثنا سفيان بن هارون القاضي، قال: حدثنا عبدالله بن أيوب، قال: حدثنا سفيان، عن عروة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن عليا عليه السلام مشى خلف جنازة، فقيل له: إن أبا بكر، وعمر كانا يمشيان أمامها، فقال: إنهما كانا سهلين يحبان أن يسهلا على الناس، وقد علما أن المشي خلفها أفضل.
وروي أن عليا عليه السلام سئل عن ذلك، فقيل له: أهو شيء(4) قلته برأيك، أم سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: بل سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وروي عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( الجنازة متبوعة، وليست بتابعة ، ليس معها من تقدمها )).
فإن قيل: روي عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها )).
قيل له: هذا يدل على الجواز، ونحن لا نخالف في أن المشي أمامها جائز، ولكن الخلاف في الأفضل من الأمرين.
पृष्ठ 482