तजरीद
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة: [في الشك في عدد الركعات]
وإذا شك الرجل، فلم يدر أركعتين صلى أم ثلاثا؟ تحرى، وبنى على غالب ظنه، وسجد سجدتي السهو، فإن لم يغلب ظنه على شيء، أعاد الصلاة، وكذلك إذا أيقن أنه زاد، أو نقص، أعادها.
وقال القاسم عليه السلام: من ابتلي بكثرة الشك في صلاته مضى فيها، ولم يلتفت إلى عارض شكه.
ونص في (المنتخب)(1) على معنى ما ذكرناه من التحري وغالب الظن، وعلى أنه إذا استوى عنده الأمران يعيد الصلاة.
وأصوله في إيجاب سجدتي السهو عند عوارض الصلاة اقتضت ما ذكرناه من سجدتي السهو في هذا الموضع.
ونص في (المنتخب)(2) على وجوب الإعادة إذا أيقن أنه زاد ركعة أو نقص ركعة، ويقتضي ترتيب المذهب أن ذلك يكون إذا كانت الزيادة لا على طريق السهو على ما نبينه في آخر المسألة.
ونص القاسم عليه السلام في (مسائل عبد الله بن الحسن) على إبطال الصلاة إذا زاد فيها ركعة واحدة، ونص في هذا المسائل على ما حكيناه من مضي المبتلي بكثرة الشك في صلاته، ويجب أن يكون معناه أنه يمضي على اليقين، وهو الأقل؛ لأنه ليس المضي إلا على الأقل أو الأكثر، والمضي على الأكثر خلاف الإجماع، فالمراد به أنه إذا هو المضي على الأقل.
والأصل فيما نذهب إليه من التحري والعمل على غالب الظن هو:
पृष्ठ 388