381

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

क्षेत्रों
ईरान

والوجه فيه: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( شر صفوف الرجال المؤخر )). [ومن صلى خلف الصف الذي فيه النساء، فقد صلى في الصف المؤخر](1)، فوصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشر يقتضي النهي عنه، والنهي يدل على الفساد فوجب فساد، صلاة من خلفهن.

فإن قيل: فيجب على هذا فساد صلاة من صلى خلف الصفوف، وإن لم يكن أمامه امرأة؟

قيل له: الخبر يقضي ذلك، إلا أنه مخصوص منه بالإجماع، وأيضا يكون الواقف خلفها عاصيا في الموقف، فيجب أن تبطل صلاته قياسا على من صلى أمام الإمام، وقد ثبت أنه لا يجوز لأحد أن يصلي خلف الصف منفردا، إلا /188/ لعذر بما تقدم بيانه.

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى، وخلفه أنس، ويتيم، وعجوز خلفهما، ولا عذر لتأخر العجوز عنهما، إلا كونها مفسدة للصلاة عليهما، فصح ما ذهبنا إليه.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أخروهن حيث أخرهن الله )). يقتضي تأخيرهن مجتمعات ومنفردات، ولا عذر لتأخير المنفردة غير ما ذكرنا من إفسادها صلاة من عن يمينها وعن يسارها، فصح به أيضا ما ذهبنا إليه إذ قد ثبت أن المنفرد خلف الصف لا تصح صلاته، إلا لعذر.

مسألة: [في استخلاف الإمام إذا أحدث]

قال: وإذ حدث بالإمام حدث يقطع صلاته، جذب من خلفه ثقة، فقدمه؛ ليتم بهم الصلاة، فإن كان هذا الذي قدمه فاتته ركعة، فإذا جلس في آخر صلاة القوم، قام فأتم ما فاته، وسلم الذين خلفه، ولم ينتظروه، فإن انتظروه حتى يسلم بهم، جاز.

पृष्ठ 381