तजरीद
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في الرجل يدرك الإمام راكعا] قال: وأيما رجل لحق الإمام راكعا، كبر تكبيرة، ونوى بها الدخول في الصلاة، ثم كبر أخرى وركع، ثم صلى معه باقي صلاته يقوم بقيامه، ويقعد بقعوده، ولا يخالفه في شيء من ذلك، فإذا سلم الإمام، قام فأتم لنفسه ما بقي، واعتد بالركعة التي لحق الإمام فيها راكعا.
نص في (المنتخب)(1) على أن من لحق الإمام راكعا يكبر تكبيرتين، ونص على سائر ما ذكرناه في (الأحكام)(2)، وهذه الجملة مما لا أحفظ فيه خلافا، والتكبيرة الأولى فرض، وهي تكبيرة الافتتاح، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( تحريمها التكبير )) والتكبيرة الثانية سنة، وهي تكبيرة الركوع.
وقلنا: إنه يتبع الإمام في قيامه وقعوده، ولا يخالفه في شيء من ذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به )) . وإنه يتم لنفسه باقي صلاته إذا سلم الإمام، ويعتد بالركعة التي لحق الإمام فيها راكعا مما لا خلاف فيه، ولأن الإمام يحمل قراءة المأموم في بعض الأحوال، فجاز أن يحمل قراءته في هذا الموضع؛ ولأن القراءة عندنا فرض في ركعة واحدة، فإذا قرأ في ركعة أخرى، أجزأه، وصح أن يعتد بالركعة التي لحق الإمام فيها راكعا.
مسألة: [في الرجل يدرك الإمام ساجدا]
قال: وإن لحقه ساجدا، سجد معه استحبابا، فإذا قام الإمام، قام، وابتدأ الصلاة، ويجعل ما لحق مع الإمام أول صلاته، وكذلك النساء إذا لحقن الإمام يفعلن كذلك.
وذلك كله منصوص عليه في (الأحكام)(3).
पृष्ठ 361