344

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

क्षेत्रों
ईरान

وروى أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلم، عن عبدالله بن بريدة، عن عمران بن حصين، قال: كان بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة؟ فقال: (( صل قائما، فإن لم تستطع [فجالسا، فإن لم تستطع](1) فعلى جنب )).

ورواه محمد بن منصور، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان.

وروى أبو الحسن الكرخي في (الجامع الصغير)، عن ابن مسعود أنه تأول قول الله تعالى: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم}[آل عمران:191]، على نحو حديث عمران.

وأما اختياره أن يجلس متربعا، فلما رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن محمد بن عبدالله بن المبارك، حدثنا أبو داود الحفري، وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو داود، وعمر بن سعيد(2)، عن حفص بن غياث، عن حميد، عن عبدالله بن شقيق، عن عائشة قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي متربعا.

ومن الناس من رأى أن يجلس جلسة التشهد، ومنهم من رأى أنه يجلس كيف شاء، وما قلناه أولى بالحديث، ولأن في الصلاة قاعدا جلستين، جلسة هي الأصل وهي جلسة التشهد، وجلسة هي بدل القيام، فإذا جعلنا الجلسة التي هي بدل من القيام تربعا، كنا قد فصلنا بين الجلستين، وذلك أولى.

ووجه آخر، وهو: أن الجلوس بدل من القيام، والقيام قد أخذ فيه الإستواء، فوجب أن يكون فيه الجلوس الذي هو بدل منه، كذلك بعلة أنه ركن يختص بالقراءة، ولا جلوس أشد استواء وتمكنا من جلوس المتربع.

فأما أن يقرب وجهه من شيء، أو يقربه إلى وجهه، فلا معنى له؛ لأنه لم يرد به شرع، ولأنه لا خضوع فيه، ولا هو موضع للعبادة والتذلل، وليس كذلك الإيماء؛ إذ فيه خضوع، ولا خلاف في أنه يأتي به إذا عجز عن سواه.

पृष्ठ 344