341

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

क्षेत्रों
ईरान

وأخبرنا(1) أبو الحسين بن إسماعيل(2)، حدثنا الناصر للحق عليه السلام قال: أخبرنا محمد بن علي بن خلف، قال: أخبرنا عمر بن عبد الغفار، حدثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن عمران بن مسلم، قال: عوتب سويد بن غفلة في القنوت في الفجر، فقيل له: إن أصحاب عبدالله لا يقنتون. قال: فقال سويد: أما أنا، فلا استوحش إلى أحد في القنوت، صليت خلف أبي بكر فقنت، وخلف عمر فقنت، وخلف عثمان فقنت، وخلف علي عليه السلام فقنت.

وقد ذكرنا في مسألة الوتر ما ورد في قنوت الوتر، وبينا فيها الوجه الذي من أجله اخترنا أن يكون القنوت بعد الركوع، وحديث أنس يصرح بذلك، وكذلك حديث ابن ضميرة، عن علي عليه السلام.

فأما وجه الجهر، فهو: أن الاختيار عندنا أن يكون القنوت بآية من كتاب الله عز وجل، ووجدنا القراءة في الصبح وفي الوتر مجهورا بها، فألحقنا حكم القنوت بحكم القراءة فيها.

وأما ماله اخترنا أن يكون القنوت بآية من كتاب الله، فما ذكرناه في مسألة التأمين من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ))، ولأن الغرض في القنوت هو الدعاء، والثناء على الله عز وجل، فإذا أمكن ذلك بآية من كتاب الله عز وجل، كان أولى.

وأخبرنا محمد بن عثمان النقاش، قال: أخبرنا الناصر عليه السلام، عن محمد بن منصور، عن محمد بن جميل، عن إسماعيل، عن عمرو، عن جابر(3)، عن أبي جعفر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في القنوت: (( لا إله إلا الله العلي العليم أو العظيم والحمدلله رب العالمين، وسبحان الله عما يشركون، والله أكبر أهل التكبير، والحمدلله الكبير، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا... )) إلى آخرها.

पृष्ठ 341