तजरीद
شرح التجريد في فقه الزيدية
أخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، عن يونس، حدثنا وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن يزيد بن عبد الله(1) بن قسيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قال: عرضت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم النجم فلم يسجد أحد منا(2).
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، عن روح بن الفرج، حدثنا أبو مصعب الزهري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن مصعب بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ النجم، فسجد، وسجد المسلمون معه والمشركون حتى سجد الرجل على الرجل، وحتى سجد الرجل على شيء رفعه إلى جبهته بكفه(3).
فلما ثبت ما ذكرناه من هذين الخبرين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سجد في حال، ولم يسجد في أخرى، ثبت أن السجود غير واجب، وأن الإنسان مخير فيه.
وأخبرنا أبو بكر [المقرئ، حدثنا أبو جعفر الطحاوي، عن ابن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر، وبشر بن عمر، عن](4) ابن أبي ذؤيب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة أن اللنبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ: {والنجم} فسجد، وسجد الناس معه، إلا رجلين أرادا الشهرة(5).
فدل هذا الخبر أيضا أنه غير واجب إذ لو كان واجبا، لأنكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتركه على الرجلين، ولم يقارهما عليه.
पृष्ठ 334