तजरीद
شرح التجريد في فقه الزيدية
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1).
والأصل فيه الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، منها: حديث أبي حميد في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال بعد وصفه السجدة الأولى: ثم كبر، فجلس، فتورك إحدى رجليه، ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد.
وحديث وائل بن حجر، فقال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: لأحفظن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فكلما قعد للتشهد، فرش رجله اليسرى ثم قعد عليها.
وروي عن أبي حميد، أنه قال: فإذا قعد يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للتشهد، أضجع رجله اليسرى، ونصب اليمنى على صدرها.
وروى ابن أبي شيبة بإسناده، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام أنه كان ينصب اليمنى، ويفترش اليسرى.
مسألة [
قال: فإذا اطمأن على قدمه اليسرى قاعدا، كبر، وسجد السجدة الثانية، فسبح فيها بما سبح في السجدة الأولى، وفعل ما فعل، ثم ينهض بتكبيرة، ويعتمد على يديه حتى يستوي قائما، ثم يمضي كذلك في باقي صلاته.
وجميع ذلك منصوص عليه في (الأحكام)(2)، غير الإعتماد على اليدين عند النهوض فإنه منصوص عليه في (المنتخب)(3)، وقد بينا الوجه في جميع ذلك في مواضعه التي مضت.
والإعتماد على يديه عند النهوض وجهه أنه قد ثبت أن الاعتماد عليهما عند السجود بما بيناه وشرحناه، فإذا ثبت أنهما موضعا الاعتماد بين الاستواء والانحطاط، كان هذا أولى أن يعتمد عليهما عند النهوض.
مسألة [ في المستحب في الركعتين الأخيرتين وثالثة المغرب ]
قال: ويستحب له أن يقول في الركعتين الآخرتين من الظهر والعصر والعشاء والركعة الأخيرة من المغرب: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ثلاثا، فإن قرأ فاتحة الكتاب بدلا من ذلك، أجزأه، والتسبيح أفضل.
पृष्ठ 322