315

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

क्षेत्रों
ईरान

قيل له: ما اخترناه مرجح بما بيناه من الوجه، ولأن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( اجعلوها في الركوع )) يقتضي ظاهره الأمر به، على أن قوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون}[الروم:17]، روي أنه في المغرب والفجر والعشاء والظهر، فوجب أن يكون لفظ القرآن الوارد في الصلاة أولى؛ لأن ظاهره يقتضي الأمر به، كأنه تعالى قال: قل سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون.

وعدد التسبيحات على ما ذكره مما لا خلاف فيه أنه مستحب، وأنه لا يستحب أن يكون أقل من ثلاث.

واختار للإمام والمنفرد أن يقولا: "سمع الله لمن حمده"، وللمؤتم أن يقول: "ربنا لك الحمد"؛ لما أخبرنا به أبو الحسين بن إسماعيل، حدثنا محمد بن الحسين بن اليمان، حدثنا محمد بن شجاع، حدثنا شريح بن النعمان، والمعلى، عن ابن عيينة(1)، عن الزهري، قال: سمعت أنسا يقول في حديث له: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر، فكبروا، وإذا سجد، فاسجدوا، وإذا رفع رأسه، فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا لك الحمد )).

وروى ذلك أبو جعفر الطحاوي ، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، [وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فدل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أن ربنا لك الحمد، يقوله المصلي بشرط أن يقول إمامه سمع الله لمن حمده؛ لأن إذا شرط.

ودل أيضا على أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده من وجهين:

أحدهما: ما ذكرنا من أن ربنا لك الحمد، أمر صلى الله عليه وآله وسلم](2) أن يقوله بشرط أن يقول إمامه: سمع الله لمن حمده، والإمام لا إمام له.

पृष्ठ 315