1441

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
•
क्षेत्रों
ईरान
•

مسألة: [في الزوج يطالب بالنفقة فيهرب، أو يغيب أو يماطل] قال: وإذا طولب الزوج بالنفقة، وغاب مدة، أو هرب، أو غفل عنها، أو دافع بأي وجه من المدافعة، طولب بعد ذلك بنفقة ما مضى، وكذا القول إن كان الولي هو المطالب عنها. وهذا منصوص عليه في (المنتخب) (1). وحقق أبو العباس الحسني رضي الله عنه في (النصوص) أنها كالدين، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة لا يلزم إلا أن يفرض لها الحاكم، أو يقع التراضي بها. والأصل في لزومها على الأحوال كلها ماقدمنا /200/ ذكره من الآية والخبر؛ لأنهما لم يخصا حالا من حال، ويدل على ذلك ما أجمعنا عليه أنها تصير لازمة بعد فرض الحاكم، أو حصول التراضي، فكذلك وإن لم يحكم الحاكم، ولم يحصل التراضي، والعلة أنها غير ممتنعة على زوجها على جهة المعصية، فوجب أن تكون نفقتها لازمة لزوجها، كالدين.

ويبين أن الحكم تعلق بما ذكرناه أن الحاكم لو فرضها، أو حصل التراضي بها، ثم حصل النشوز من جهتها، لم يكن لها نفقة، ومتى أزالت النشوز عاد وجوبها، فبان أن العلة ما ذكرناه،

ويدل على ذلك أنها حق في مال جعل في مقابلة بذل نفس المرأة، وجعل بدلا له، فإذا سلم البدل، وجب أن يستحق ما قابله من غير مراعاة حكم أو غيره، دليل سائر الأبدال.

فإن قيل: سبيلها سبيل نفقة ذوي الأرحام في أنها تسقط بالفوات.

قيل له: ليس كذلك؛ لأن نفقتهم لم تجعل عوضا عن شيء، كما أن نفقة الزوجة جعلت عوضا من البدل، ألا ترى أنها لو نشزت، لسقطت نفقتها، ومتى بذلت نفسها، لزمت، معسرة كانت، أو موسرة، فبان أنها لم تلزم على طريق المواصلة والمواساة، كنفقة ذوي الأرحام التي لا يحكم لهم بها إلا مع الإعسار.

فإن قيل: لا يجوز أن تكون النفقة عوضا من البدل؛ لأن الزوج قد استحق عليها ذلك بالعقد والمهر، ولا يجوز أن تستحق هي بدل المستحق عوضا ثانيا.

पृष्ठ 386