1329

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

مسألة: [في طلاق الوكيل] قال: وطلاق الوكيل عن الموكل جائز. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، وهذا مما لم يختلف فيه العلماء، ولم يفصلوا بين الطلاق، وغيره من العقود، والإيقاعات، في أن فعل الوكيل فيه جائز عن الموكل، فلا /152/ وجه للإستقصاء فيه.

مسألة: [في قول الرجل لامرأته أمرك إليك]

قال: وإذا قال الرجل لامرأته: أمرك إليك فاختاري، فإن نوى به الطلاق، إن اختارت المرأة نفسها، فاختارت في الحال، طلقت، وإن لم تختر في الحال، واختارت بعد ذلك، لم تطلق، فإن نوى بما قال من ذلك توكيلها بطلاق نفسها، فلها أن تطلق نفسها إلى أن تنفسخ وكالتها. نص في (الأحكام) (2) على معنى ما ذكرناه.

فقلنا: إنه إن نوى الطلاق إن اختارت المرأة نفسها، فاختارت في الحال، طلقت، وإن لم تختر في الحال، لم تطلق؛ لأنه المروي عن الصحابة.

وروى زيد بن علي عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام أنه قال: (إذا قال لها: أمرك بيدك، فالقضاء ما قضت مالم تكلم، فإن قامت من مجلسها قبل أن تختار، فلا خيار لها)، ولم يرو خلاف ذلك عن أحد منهم، فكان ذلك إجماعا منهم، ولأنه جار مجرى خيار البيع، في أنه لا يكون بعد التفريق؛ لأن رجلا لو قال لآخر: بعتك كذا، فلا خلاف في أنه لا يجوز تأخير القبول عن المجلس .

والأصل في أنها إن اختارت زوجها، ولم تختر نفسها، فليس بطلاق ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين خير نساءه فاخترنه، فلم يعده طلاقا، واعتبرنا فيه قصد الزوج؛ لأنه لما جاز أن يريد به التوكيل لما نبينه بعد هذا الفصل، وجاز أن يريد به تمليكها الطلاق، وجب الرجوع فيه إلى قصده كما قلنا في سائر الألفاظ المحتملة.

पृष्ठ 274