1300

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

نص في (الأحكام)(1) على أن إقرارهما بالنكاح جائز، فاقتضى ذلك أن ادعاءهما موت الشهود، أو غيبتهم لا يمنع من جواز إقرارهما، ولا يكون ذلك إلا إذا لم يكن هناك ما يبطل إقرارهما، ودل كلامه في (المنتخب)(2) على باقي ما ذكرناه من أن إقرارهما بالنكاح جائز إذا لم يكن هناك ما يبطل الإقرار مما لا خلاف فيه، لأن كل واحد منهما أقر على نفسه بحق للغير، فوجب أن يلزمه، وثبت مثل سائر الحقوق إذا وقع الإقرار بها.

وقلنا: إنهما إذا أقرا بنكاح من غير شهود، كان النكاح باطلا، لأنهما أقرا بأن النكاح الذي كان بينهما كان فاسدا، فوجب لذلك بطلانه.

فأما ادعاؤهما موت الشهود، أو غيبتهم، فلا يقدح في إقرارهما، فلذلك أجزنا إقرارهما، وقلنا: إن التهمة لو توجهت إليهما استبحث عن حالهما استحبابا للإحتياط، ولم نوجبه؛ إذ لا وجه له، لأن التهمة لا توجب إزالة ما أوجبه إقرارهما.

مسألة [في الرجل يدعي نكاح امرأة فتنكر أو العكس]

قال: ولو أن رجلا ادعى نكاح امرأة، فأنكرت المرأة، كان على الرجل البينة، وعلى المرأة اليمين.

وكذلك إن ادعت المرأة النكاح، وأنكر الرجل.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3)، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يحلف المنكر للنكاح.

والأصل في ذلك: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: <البينة على المدعي، واليمين على المنكر>، فاقتضى الظاهر أن كل مدعى عليه تلزمه اليمين، كما أن كل مدع تلزمه البينة، سواء كانت الدعوى في النكاح، أو في غيره.

पृष्ठ 245