1291

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

ووجهه: أنها لما ملكت، كان بضعها محرما عليه لحق الإستبراء، فلما أعتقها، حصل وجه آخر من التحريم الثاني الحاصل بالعتق، ولم يجب أن يرتفع بإرتفاعه التحريم الأول، دليله لو اشتراها وهي محرمة، ثم تزوجها لم يحل له وطؤها في إحرامها، وإن ارتفع التحريم الحاصل، فبان بما بيناه أن ارتفاع أحد التحريمين لا يوجب إرتفاع التحريم الآخر.

فأما المسبية فلا خلاف في وجوب الإستبراء منها، وفيه ورد النص، وهو الأصل في وجوب الإستبراء في غير المسبيات.

مسألة [في الجمع بين وطء الأختين في الملك]

قال: ولو أن رجلا كانت عنده مملوكة، فوطئها، لم يكن له ان يطأ أختها حتى يخرج الأولى عن ملكه ببيع، أو عتق، أو هبة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).

أما تحريم الجمع بينهما، فهو قول أمير المؤمنين علي عليه السلام، وروى(2) ذلك زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، وغيره أيضا قد رواه عنه، وبه قال العلماء أجمع، إلا عثمان من الصحابة، وداود من المتأخرة.

والدليل على ذلك قول الله تعالى: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف}، وليس لهم أن يعترضوا ذلك بقول الله تعالى: {أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين}، لوجهين:

أحدهما أن الآية التي تعلقنا بها حاظرة والحظر أقوى من الإباحة، وبه احتج أمير المؤمنين عليه السلام، والثاني أن الآية التي احتججنا بها أخص بموضع الخلاف؛ لأن المقصد بها تحريم الجمع، وفيه وقع الخلاف، والمقصد بما تعلقوا به إباحة ملك اليمين على الجملة، فأما إذا أخرج الأولى عن ملكه بما ذكرناه، فلا خلاف أنه يحل له وطء الثانية، واختلفوا إذا زوج الأولى، وعندنا أنها لا تحل له.

पृष्ठ 236