आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجه قولنا: إنها إن كانت نقصت من أجل ذلك الشرط شيئا من مهر مثلها، كان لها مهر مثلها، إذا لم يف الزوج بتلك الشروط؛ لأنه شرط منفعة مع المسمى من المهر، فكانت المنفعة المشروطة جارية مجرى تمام مهر مثلها، ولم يلزم الزوج تسليمها؛ لأنها ليست مهرا صحيحا، فلما كان ذلك كذلك، ولم يف الزوج لها بذلك، وجب أن تبلع بالمسمى مهر المثل؛ إذ لا بد مما يقوم مقام المنفعة المشروطة، كما أنه لو تزوجها على مسمى دون مهر مثلها وعبد فوجد العبد حرا أنه لا بد لها مما يقوم مقام العبد المشروط؛ لأنها لم ترض بدون مهر مثلها إلا مع المنفعة المشروطة لها، يكشف ذلك أن من باع عبدا بثمن لا يلزمه تسليم العبد إلا بعد استيفاء ماهو عوض للعبد، فكذلك المرأة لا يلزمها تسليم بضعها إلا بعد استيفاء ماهو عوض له، وكمال عوضه هو مهر مثلها، أو المسمى مع المنفعة المشروطة لها، فوضح ما بيناه أن الزوج متى لم يف لها بالمنفعة المشروطة التي كان المهر مقصرا لأجلها عن كمال مهر المثل، لزمه تبليغ مهر مثلها.
فإن قيل: أليس لو تزوجها على هذه المنفعة من غير مسمى أوجبتم(1) لها مهر المثل، وإن وفى بالشرط، فما أنكرتم على من قال لكم: إنه لا بد لها من كمال مهر مثلها، وإن وفي الزوج بالشرط؟
पृष्ठ 145