1171

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

قيل له: هذا قائم إذا رضي به الأولياء معها، ولاخلاف في جوازه، على أن المهر الذي يقصر عن مهر المثل لا يعتبر به، الا ترى أن امرأة لو زاد في مهرها من تزوج بها رغبة فيها أضعافا مضاعفة، لم يعتبر ذلك في مهور نسائها، وكذلك لو أن رجلا باع سلعة بدون ثمن مثلها، أو فوق ثمن مثلها؛ لغرض من الأغراض، لم يعتبر ذلك في قيمة تلك السلعة إذا استهلكت عليه، فوضح سقوط هذا السؤال، يؤكد ما ذهبنا إليه ما اتفقنا عليه من أن تصرفها في مهرها بالإسقاط وبالإستيفاء والإستهلاك والإخراج له عن ملكها بعوض وغير عوض جائز، فوجب ألا يعتبر فيه رضى الأولياء، وأن لا يثبت لهم فيه حق.

مسألة [في أقل المهر]

قال: وأقله عشرة دراهم.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1) و(المنتخب) (2)، وبه قال القاسم، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.

وحكى عن مالك أنه ما يقطع به السارق، وهو عنده ربع دينار، وقال الشافعي: هو كل ما يصح أن يتمول من قليل أو كثير من غيرتقدير.

والدليل على ذلك: حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم، لا يكون النكاح الحلال مثل مهر البغي>.

وأخبرنا أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى، أخبرنا علي بن محمد بن مهرويه، حدثنا ابن أبي خيثمه، حدثنا زكريا بن الحكم، حدثنا ابن المغيرة، عن مبشر بن عبيد، عن حجاج، عن عطاء، وعمرو بن دينار، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: < لا ينكح النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهم إلا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم>.

وقد روي عن علي عليه السلام هذا القول، وما صح عنه، لم يجز عندنا خلافه.

وعند الشافعي المهر هو: ما جاز أن يكون ثمنا في المبيع(3) أو أجرة في الإجارة، صح أن يكون مهرا، سواء كان كثيرا أو قليلا.

पृष्ठ 116