1132

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(1)، ولاخلاف أن النكاح الموقوف على البالغة فيه الخيار لها إذا علمت، ويدل على ذلك ما مضى في الخبرين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خير التي(2) زوجها أبوها وهي كارهة، وما في الحديث الآخر من أن النبي صلى الله عليه /41/ وآله وسلم جعل الأمر إليها.

وقلنا: إنه فسخ للنكاح بغير طلاق، لأنه أشبه الرد بالعيب ونحوه، وأشبه أيضا في البيع الرد بالعيب، أو بخيار الرؤية، أو بخيار الشرط، في أنه يرفع العقد ويفسخ، ولا يعقد عقد ثان، ولأنه فرقة لا تختص الزوج، فلم يجب أن يكون طلاقا.

مسألة [في إنكاح غير البالغة]

قال: وإن كانت المرأة غير بالغة، وزوجها وليها، كان للزوج أن يدخل بها قبل بلوغها، ولها الخيار بعد البلوغ، ولها المهر بما استحل من فرجها.

نص في (الأحكام) (3) على أن نكاح سائر الأولياء للصغيرة جائز، وأن لها الخيار إذا بلغت.

ونص في (المنتخب) (4) على جميع ما تضمن هذا الفصل، ونص فيه أيضا على أن حكم الصغيرة والكبيرة في هذا الباب واحد، وهو مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، إلا أن أبا يوسف لم يجعل لها الخيار إذا بلغت، وقال القاسم عليه السلام: لا ينكح الصغيرة إلا أبوها، وقال الناصر عليه السلام: إلا أبوها أو جدها، وهو قول الشافعي.

والذي يدل على صحة ما ذهب إليه يحيى عليه السلام قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم}، والأيم: اسم يقع على الكبار والصغار، فاقتضى عموم الآية جواز نكاح الصغار.

पृष्ठ 77