700

तजरीद

التجريد للقدوري

संपादक

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

प्रकाशक

دار السلام

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

مسألة ١٨٤
إذا احترقت النجاسة بالنار طهرت
٣٣٠٠ - قال أبو حنيفة ومحمد: إذا احترقت النجاسة بالنار طهرت. وقال أبو يوسف: لا تطهر.
٣٣٠١ - وبه قال الشافعي.
٣٣٠٢ - لنا أن المعنى الموجب لنجاسة الأشياء المستحيل ما فيها من الاستحالة، ولهذا قال النبي ﷺ في الروثة، "إنها ركس"، ومتى احترقت زالت الاستحالة، فزالت النجاسة بزوال علتها. ولأنها [عين نجسة] فجاز أن تطهر بالاستحالة، كالخمر وجلد الميتة.
٣٣٠٣ - ولأن النار تحيل النجاسة أبلغ من إحالة الخل؛ لأنها تغير سائر الصفات والتخليل يغير الطعم خاصة، فإذا طهرت الخمر بالتخليل فلأن تطهر النجاسة بالنار أولى.
٣٣٠٤ - احتجوا: بقوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، فخصه بالتطهير، وهذا ينفي أن يقع بغيره.
٣٣٠٥ - والجواب: أن تخصيص الاسم بالذكر لا يدل على نفي ما عداه، وهذا قول عامة الناس، وإنما خالف في ذلك شذوذ لا يعتد بهم.

2 / 763