509

तजरीद

التجريد للقدوري

संपादक

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

प्रकाशक

دار السلام

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

٢٤٢٨ - والجواب: أنه قال: (إذا صليتم فقولوا كذا)، وهذا أمر يتعلق بشرط اختيار الفعل، وذلك لا يدل على الوجوب قبل اختيار الصلاة. ولأنه قدر أريد به الاستحباب في أكثر الألفاظ؛ لأن الواجب عندهم: اللهم صل على محمد، وما سواه ليس بواجب.
٢٤٢٩ - قالوا: كل ما كان ذكره شرطا في الأذان كان ذكره شرطا في الصلاة، كالله تعالى.
٢٤٣٠ - قلنا: ذكر الله تعالى ليس بشرط في الصلاة عندنا؛ لأن التحريمة خارج الصلاة، ويجوزان على ما ليس فيه ذكر الله تعالى. ولأن ذكر النبي [ﷺ] [في الأذان] شرط [في كونه] مسنونا، وكذلك هو شرط عندنا في سنة الصلاة، فأما في الوجوب فلا. ولأن ذكر الله تعالى لا يتكرر وجوبه في ركن واحد، وكذلك ذكر النبي ﷺ لا يتكرر وجوبه في ذكر واحد.
٢٤٣١ - قالوا: كلما افتقر إلى ذكر الله افتقر إلى ذكر رسوله، كالإيمان، وهذا معنى قوله [تعالى]: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾، قيل في التفسير: لا أذكر إلا وتذكر معي.
٢٤٣٢ - قلنا: نعكس هذه العلة، فنقول: ما افتقر إلى ذكر اسم الله لم يقف صحته على الصلاة على رسول الله [ﷺ]، كالإيمان. وقوله: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ يدل على أنه يذكر مع ذكره، ولا يدل على الوجوب ولا على الاستحباب.
* * *

2 / 572