ताज मंजूर
التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج2 من المخطوط
शैलियों
وإن سئل عدلان مبصران عن رجل فقالا: برئنا منه على مكفر قبلا وبرئ منه، وقيل: لا حتى يشهدا عليه بالحدث قبل البراءة ولو غير ولي، وتقبل في ذلك عدلتان مع عدل إن أبصروا.
ومن قذف وليا بمكفر وأحضر عليه عادلة وقالوا أيضا: استتبناه فلم يتب برئ منه على الإصرار إن كان حيا، وإلا فلا تقبل على ميت بينة ولو كانت ألوفا؛ وإن كان حيا عالما مشهورا أو إماما لم تقبل عليه إلا بحضرته لأنه في نفسه حجة، والبينة حجة، فلا تقبل حجة على حجة إلا بحضرتها، فإن سمعها ولم يدفعها بحجة برئ منه واستتيب.
وإن شهد أربعة على رجل بزنى ولم يفسروه فلا حد عليه، ولا عليهم، وإن سبقت ولايته فهو عليها.
أبو سعيد: لا تجوز شهادة مخالفينا علينا فيما يخرج من الدين، لأنهم خصماؤنا، وجازت على بعضهم في كل الأحكام، وكل فرقة منهم تجوز شهادة بعضهم على بعض لأنهم أهل ديانة واحدة.
الباب السابع
في العالمين إذا برئا من الرجل
وإن أحل أحدهما شيئا وحرمه الآخر أو برئ ضعيف من عالم أو عكسه، فقد مر أنه لا يبرأ من أحد -قيل- ببراءة عالمين ولو كانا حجة إلا إن شهد عليه بمكفر. والقذف من فقيه إن قال: إنه يبرأ من زيد أو برئ هو منه، أو لعنه فهو قذف، والفتيا هو قوله: إن من فعل كذا يبرأ منه أو كافر أو مستحق للبراءة، والدعوى هو قوله: إن فلانا مستحق لها أو ممن تجب عليه أو فعل موجبها وفي الحال التي يكون فيها قاذفا يكون مخلوعا حتى يتوب، ولا يبرأ ممن قذفه حتى يأتي على ما قذفه به بشاهدين على كل حدث غير الزنا.
ولا يقبل قول المدعي، ولا يبرأ ممن ادعى عليه حتى يأتي بهما أيضا، وإن جاء في حال يخرج فيها معنى قوله على الشهادة قبل أن تطلب منه، فقيل: يقبل منه مع آخر، وقيل: لا إلا من عدلين إذ هو مدع أو بعد دعواه أو إحضاره شاهدا آخر له [55] عليه.
पृष्ठ 108