कुरान के बैनर तले
تحت راية القرآن
प्रकाशक
المكتبة العصرية-صيدا
प्रकाशक स्थान
بيروت
शैलियों
दर्शनशास्त्र और धर्म
ولنذكر نبذًا منه بعضها كفر صريح وبعضها يرمي إلى الإلحاد والزندقة
فنقول:
قال في صفحة ٢٦ ما نصه: "للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل.
وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضًا، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي، فضلًا عن إثبات هذه القصة التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة".
أنكر المؤلف بهذا هجرة سيدنا إبراهيم مع ولده إسماعيل ﵉
وقال إن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما
التاريخي، وهو تكذيب صريح لقول الله تعالى في سورة إبراهيم حكاية عنه ﵊
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) .
وقال في الصفحة نفسها "نحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة - يريد قصة الهجرة - نوعًا من الحيلة لإثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهودية، والقرآن والتوراة من جهة أخرى".
وهو في هذا النص يصرح بأن القرآن اختلق هذه الصلة بين إسماعيل
والعرب ليحتال على جلب اليهود وتأليفهم، ولينسب العرب إلى أصل ماجد
زورًا وبهتانًا لأسباب سياسية أو دينية.
وهذا من منتهى الفجور والفحش والطعن على القرآن الكريم في إثباته أبوة إبراهيم للعرب في قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) الآية.
وقال في صفحة ٢٧ "وقد كانت قريش مستعدة كل الاستعداد لقبول مثل
هذه الأسطورة - الهجرة المذكورة - في القرن السابع للمسيح. . . إلى أن قال في صفحة ٢٩ "إذًا فليس ما يمنع قريشًا من أن تقبل هذه الأسطورة التي - تفيد أن الكعبة من تأسيس إسماعيل وإبراهيم، كما قبلت روما قبل ذلك ولأسباب مشابهة أسطورة أخرى صنعتها لها اليونان تثبت أن روما متصلة بإينياس بن بريام صاحب طروادة، أمر هذه القصة إذًا واضح. فهي حديثة العهد قبيل الإسلام، واستغلها الإسلام لسبب ديني، وقبلتها مكة لسبب ديني وسياسي أيضًا، وإذًا فيستطيع التاريخ الأدبى واللغوي ألا يحفل بها عندما يريد أن يتعرف أصل اللغة العربية الفصحى"
1 / 130