तहसीन
التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين
शैलियों
فقال أبو بكر نحن مؤمنون وأنتم كفار والمؤمن خير من الكافر والإيمان خير من الكفر.
فقال هذه دعوى يحتاج إلى حجة فخبرني أنت مؤمن عند الله أم عند نفسك.
فقال أبو بكر أنا مؤمن عند نفسي ولا أعلم بما لي عند الله!
قال فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن أم أنا كافر عند الله؟
فقال أنت عندي كافر ولا أعلم ما لك عند الله!
قال الجاثليق فما أراك إلا شاكا في نفسك وفي ولست على يقين من دينك فخبرني ألك عند الله منزلة في الجنة بما أنت عليه من الدين تعرفها؟
فقال لي منزلة في الجنة أعرفها بالوعد ولا أعلم هل أصل إليها أم لا!
فقال له فترجو لي أن يكون لي منزلة في الجنة؟
قال أجل أرجو ذلك.
فقال الجاثليق فما أراك إلا راجيا لي وخائفا على نفسك فما فضلك علي في العلم؟!
ثم قال له أخبرني هل احتويت على جميع علم النبي المبعوث إليك؟
قال لا ولكن أعلم ما رضي [قضي] لي علمه.
قال فكيف صرت خليفة النبي وأنت لا تحيط علما بما يحتاج إليه أمته من علمه وكيف قدمك قومك على ذلك؟
فقال عمر كف أيها النصراني عن هذا العنت وإلا أبحنا دمك!
فقال الجاثليق ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا.
قال سلمان (رحمه الله) وكأنما ألبسنا جلباب المذلة فنهضت حتى أتيت عليا (ع) فأخبرته الخبر فأقبل بأبي وأمي حتى جلس والنصراني يقول دلوني على من أسأله عما أحتاج إليه.
فقال له أمير المؤمنين (ع) يا نصراني فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا تسألني عما مضى وما يكون إلا أخبرتك به عن نبي الهدى محمد (صلى الله عليه وآله)
पृष्ठ 638