683

وحكا علي بن العباس إجماع أهل البيت عليهم السلام على أن المشركين والبغاة إذا نزلوا بساحة مدينة الإسلام أو باب حصن المسلمين (1) فلا ضير على المسلمين إذا لم يقدروا على حمل غلات أنفسهم أن يحرقوها، وأن يخربوا القرى، لئلا ينتفع بها المشركون والبغاة.

قال محمد بن عبدالله عليه السلام في (سيرته): إن اضطر المسلمون إلى الاستعانة بالعبيد فأعانوهم فهلكوا، فليس لمواليهم على أحد سبيل، وإن أعان المملوك من غير اضطرار فليرده المسلمون إلى مواليه، وكذلك النساء، فإذا جهلت امرأة ولحقت بالمسلمين (2) ردوها.

قال القاسم عليه السلام: وإذا تحصن المشركون، فحاصرهم الإمام في مدينة، جاز أن يحرقها عليهم، وأن يرموا بالمجانيق، وأن يرسل على مدينتهم الماء، وأن يفعل بهم غير ذلك من الألوان التي تؤدي إلى استئصالهم والضرر بهم، وإن كان فيهم شيخ فان ونساء وصبيان.

قال السيد أبو طالب رحمه الله: فإن كان فيما بينهم مسلمون أسرى أو تجار أو غيرهم لم يفعل بهم ذلك، على أصل يحيى عليه السلام؛ إلا أن تدعو الضرورة إلى ذلك.

وإن تترس المشركون بمسلمين، لم يجز رميهم إلا عن عذر وضرورة، على أصل يحيى عليه السلام، فإن رموا عن عذر فأصاب مسلما، وجب فيه الدية والكفارة، على أصله/450/.

قال محمد بن عبدالله: إن استأمن قوم من المسلمين إلى دار الحرب، فأراد قوم آخرون من أهل دار الحرب أن يغيروا على تلك الدار التي فيها المستأمنون من المسلمين، لم يجز أن يقاتلوا معهم إلا أن يخافوا على أنفسهم منهم.

قال أبو العباس: على المسلم أن يجتنب قتل أبيه المشرك في الحرب.

पृष्ठ 350