632

وإذا أوصى لرجلين بثلث ماله، فمات أحدهما قبل موت الموصي، بطلت الوصية بنصف الثلث، ورجع إلى ورثة الموصي.

ولو أن رجلا أوصى لرجل بثلث ماله كله من ناض وعرض وعقار، كان الموصى له شريكا للورثة في ذلك، يضرب معهم بسهمه في جميعه، وليس للورثة أن يعطوه عوضا عن شيء منه إلا برضاه، فإن أوصى له بمال معلوم، لم يشاركهم في سائر أصناف الأموال، ولزمهم أن يبيعوا من التركة بما يكون وفاء بما أوصى له ويعطوه.

ولو أن رجلا أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بنصفه، فإن أجازه الورثة جاز، وإن امتنعوا من إجازته كان الثلث بينهما على خمسة أسهم، لصاحب النصف ثلاثة أسهم، ولصاحب الثلث سهمان.

قال أبو العباس رحمه الله: وإن أوصى بكل ماله، وبنصفه، وثلثه، فإن أجازوا أخذت مالا له نصف وثلث، وذلك ستة أسهم، فتقسم على أحد عشر سهما على أصل يحيى عليه السلام ، فيكون لصاحب الكل ستة أسهم، ولصاحب النصف ثلاثة أسهم، ولصاحب الثلث سهمان، فإن لم يجيزوا، فالثلث بينهم على أحد عشر سهما كما وصفنا.

قال رحمه الله: وإن أوصى بكله وبثلثيه وبنصفه وثلثه، قسم ماله إن أجازوا على أصل الهادي عليه السلام على خمسة عشر سهما، لصاحب الكل ستة، ولصاحب الثلثين أربعة، ولصاحب النصف/412/ ثلاثة، ولصاحب الثلث سهمان، فإن أبوا فالثلث على هذا.

وقال: وفإن أوصى بنصفه وثلثه وربعه، فإن أجازوا ، كان المال مقسوما بينهم أو الثلث منه إن لم (1) يجيزوا على ثلاثة عشر سهما، على أصل يحيى عليه السلام.

पृष्ठ 299