तहरीर
تحرير أبي طالب
وما جرى في كلامه من أنه إن أبا دفع قيمة الغروس والبناء إلى الغرماء، وأحبوا أن يقلعوا الغروس والبناء قلعوا ذلك؛ فإنما قاله على سبيل التراضي بينهم إذا رضي الجميع به دون الحكم عليهم بذلك.
وإن اشترى رجل من رجل جارية، فولدت الجارية عند المشتري أولادا(1) من غيره، فالبائع أولى بالجارية دون الأولاد، ويقضى بهم للغرماء، فإن كانت الجارية قد ولدت من المشتري، كانت أم ولده، ويكون البائع أسوة الغرماء.
وإن اشترى مملوكا ووهب له مالا ثم أفلس، كان البائع أولى بالعبد دون المال، ويقضى بالمال للغرماء، فإن كان اشتراه مع المال، كان البائع أولى به وبالمال، فإن كان المشتري قد استهلك المال، كان البائع أولى بالعبد، ويكون في ثمن المال أسوة الغرماء. وكذلك إن اشترى إبلا أو بقرا فتلف بعضها وبقي بعضها، يأخذ البائع ما بقي ويكون أسوة الغرماء فيما تلف.
فإن اشترى دارا فغير بناءها وزاد فيه، كان البائع أولى بالدار/363/ بزيادتها إن أحب، ويلتزم للغرماء قيمة الزيادة، وإن لم يحب ذلك كان أسوة الغرماء. فإن كان حين غير بناءها نقص منه، كان البائع أولى بالدار، ويكون فيما نقصه المشتري منه أسوة الغرماء.
ومن اشترى أرضا وفيها شجر، ثم أفلس وقد تلف الشجر، كان للبائع أن يأخذ الأرض بما فيها، ويضرب مع الغرماء بالذي تلف. فإن اشترى جارية موصوفة بالفراهة(2)، ثم أفلس وقد ساءت حالها أو أعورت أو زمنت(3)، أخذها بنقصانها كما يأخذها بزيادتها.
فإن اشترى جارية مع ولدها أو ناقة مع فصيلها، ثم مات الولد وأفلس المشتري، فإن البائع يأخذ الأم، ويكون أسوة الغرماء فيما يخص الولد من الثمن، على أصل يحيى عليه السلام.
فإن وهب للمفلس مال، لم يجب عليه أن يقبله، فإن قبله كان للغرماء، على أصل يحيى عليه السلام.
ولو أن رجلا أصدق امرأته عبدا بعينه، فقبضته أو لم تقبضه أو تصدق بصدقة أو أقر بشيء معين لرجل أو أقر بأنه غصبه ذلك، ثم أفلس ولم يثبت أنه أقر به توليجا فليس عليه للغرماء سبيل، على أصل يحيى عليه السلام.
पृष्ठ 236