553

وإذا ادعى رجل على رجل عشرين دينارا، وأتى بشاهدين يشهدان على إقراره بعشرة دنانير، (وبشاهدين آخرين يشهدان على إقراره بعشرة دنانير)(1) في مكان غير المكان الذي أقر فيه أولا، ثبت للمدعي عشرون دينارا، هكذا في رواية (المنتخب). وقال في (الفنون): يكون ذلك مالا واحدا، إلا أن يقيم المدعي البينة أن كل واحد منهما غير الآخر. فإن تضمن الإقرار إضافة كل واحدة من العشرة إلى جهة غير الجهة التي تضاف إليها الأخرى، نحو أن يقول: له على عشرة في قرض، ثم يقول: له عشرة عن ثمن سلعة. فهما مالان قولا واحدا، وقد قال في (الفنون): إذا قال له علي عشرة (عن قرض) (2)، وقال بعد ذلك له علي خمسة عشر. أنه يكون خمسة وعشرين.

وقال أبو العباس: إذا أشهد المقر بالمال المشهود عليه في صكين كان المقر به مالين، على أصل يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس: ولو ادعى البائع على المشتري أنه اشترى منه هذه الدار بألف وخمسمائة، وأقام شاهدا على أنه اشتراها بألف وخمسمائة، وشهد آخر على أنه اشترى بألف، لم تصح هذه الشهادة. وكذلك/352/ في النكاح إذا ادعى أحد الزوجين أن النكاح وقع على مائة وخمسين، وأقام شاهدا على مائة وخمسين، وشاهدا آخر على مائة، لم تصح هذه الشهادة.

पृष्ठ 220