541

قال أبو العباس رحمه الله: إذا كانت دار في يد رجل فادعاها رجل آخر فأقر بها من هي في يده لرجل حاضر، وقبل المقر له الإقرار، لم يكن على من في يده الدار يمين للمدعي، إلا أن يدعي على هذا المدعى عليه أنه قد استهلك عليه الدار بإقراره للغير، فتلزمه اليمين، فإن أقر هذا الذي في يده الدار للمدعي لها ثانيا بعد أن أقر بها للأول(1) لم يغرم للثاني شيئا، فإن أقر له بها وضم إلى إقراره أنه غصبه عليها وكان (2) قد أجرها منه(3) أو أعاره غرم قيمتها. قال: وسواء كان هناك مدع آخر أو لم يكن، لا يمين على من هي في يده وقد أقر بها للغير.

وإذا أقر الرجل بأخ لم يثبت نسبه شاركه في نصيبه من الإرث إذا أنكره سائر الورثة. وإذا أقر بعض الورثة بدين على المورث فأنكره سائر/344/ الورثة لزمه من ذلك الدين في نصيبه من الإرث القدر الذي كان يخصه لو ثبت الدين بالبينة أو بإقرار جماعة الورثة، وإقرار العبد فيما(4) يلزمه في بدنه من قصاص ونحوه جائز، وإقراره بما يلزم سيده فيه غرم لا يصح، وإن أقر بحق يلزمه في ذمته صح إقراره، ويطالب به إذا عتق، وإن أقر بشيء معين في يده أنه غصبه أو سرقه لم يصح إقراره، على قياس قول يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس: ما يلزم العبيد في ذمتهم ويطالبون به إذا عتقوا يصح أن يدعى عليهم في حال الرق، وأن يحلفوا إذا أنكروا.

قال محمد بن يحيى: إذا أقر رجل لصغير بشيء فقبله عنه أبوه صح إقراره، وإن لم يقبله عنه كان الصبي إذا بلغ مخيرا بين القبول وبين الرد.

पृष्ठ 208