तहरीर
تحرير أبي طالب
باب الحكم بشاهد ويمين، والحكم بالنكول، وطلب المدعى عليه
يمين المدعي، وذكر سائر ما تجب فيه اليمين
يقضى للمدعي بشاهد واحد ويمين في الأموال والحقوق، ولا يقضي بهما في الحدود والقصاص، على أصل يحيى عليه السلام.
وإذا لم يكن للمدعي بينة وطلب يمين المدعى عليه، فنكل عن اليمين، حكم عليه(1) بما ادعاه بالنكول، فإن طلب المدعى عليه يمين المدعي كان ذلك حقا له، ويلزم المدعي أن يحلف له، وإذا طلب المدعى عليه يمين المدعي بعد إقامة البينة على ما ادعاه أنه حق واجب له يلزمه أن يحلف(2)، على أصل يحيى عليه السلام.
فإن حلف الناكل بعد النكول سمعت يمينه، وسقط عنه الحق الذي ادعي عليه، وإذا ادعى رجل على غيره حقا وأنكره المدعى عليه وحلف، ثم أتى المدعي بالبينة سمعت بينته وحكم بها. وقول يحيى عليه السلام: إن كان قال للحاكم: حلفه لي على أني أبريه مما أدعيه. فحلفه الحاكم على ذلك، ثم أتى المدعي بالبينة لم تقبل تلك البينة، ولم يحكم له بها. فإنه محمول/341/ على وجه بينته في (الشرح).
وإذا ادعى رجل على ورثة رجل أنه كان له أو لأبيه حق على أبيهم، أو ادعى وصية أو غيرها، وأتى بشاهد واحد على ذلك وحلف، استحق ما ادعاه، على أصل يحيى عليه السلام.
ولو ادعى رجل على رجل أنه سرق من حرز ما يجب فيه القطع، وأقام عليه شاهدا واحدا وحلف مع الشاهد، استحق المال، ولم يجب القطع، على أصل يحيى عليه السلام.
وإذا ادعى رجلان شيئا ولم يكن لواحد منهما بينة ولا مدعي له سواهما، قسم بينهما نصفين، سواء كان في أيديهما أو في يد غيرهما ممن لا يدعيه، فإن طلب كل واحد منهما من صاحبه يمينا حلف كل واحد منهما.
وإذا ادعى رجلان دارا وادعى كل واحد منهما أنه اشتراها من مالكها وهو فلان بثمن معلوم ونقده الثمن، وأقام البينة على ذلك، وكانت البينة متضمنة للتأقيت وأحد الوقتين متقدم على الآخر، فالبينة بينة من يشهد له بالوقت الأول ويحكم له بالدار، ويرجع الآخر بما وزنه من الثمن على البائع، على أصل يحيى عليه السلام.
पृष्ठ 204