505

باب ضمان اللقطة والضالة

من أخذ ضالة من الضوال والتقط لقطة فتلفت عنده من غير جناية منه لم يضمنها، سواء أشهد عند الأخذ أو لم يشهد، فإن تلفت بجناية منه ضمنها، وإن تلفت بجناية من غيره ضمنها الغير/320/، وكان غرمها عنده بمنزلتها.

ومن أخذ ضالة أو التقط لقطة كانت أمانة في يده، لا يجوز له تملكها، ولا استهلاكها، ولا أكلها.

ومن أخذ ضالة أو لقطة ثم ردها إلى مكانها ضمنها، على مقتضى نص يحيى عليه السلام.

ومن أخذ ضالة أو لقطة لنفسه لا ليردها على صاحبها فتلفت من غير جناية ضمنها، على أصل يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس: فإن التقط لقيطا فمات، ثم تبين أنه كان مملوكا لم يضمن.

باب اللقيط واللقيطة

اللقيط واللقيطة حران لا سبيل لملتقطهما عليهما ببيع ولا هبة، ولا يجوز للملتقط وطئ اللقيطة فإن وطئها جاهلا بالتحريم لزمه مهرها ولا حد عليه، وله أن يتزوجها بنكاح جديد. قال أبو العباس: إلا أن يوجد اللقيط في دار الحرب فيكون عبدا، فإن باع الملتقط لقيطا أو لقيطة حكم للمشتري برد الثمن على البائع، وإن كان المشتري وطئ اللقيطة حكم عليه بمهرها (1) ولا حد عليه إن كان وطئها جاهلا بالتحريم.

وما أنفقه الملتقط عليهما من نفقة فهو متبرع به لا يرجع عليهما بذلك.

وإذا ادعى اللقيط رجلان كل واحد منهما [ادعى] أنه ابنه كان ابنا لهما جميعا، فإن كان أحدهما مسلما والآخر ذميا كان ابنا للمسلم دون الذمي، وإن كان أحدهما حرا والآخر عبدا كان ابنا للحر دون العبد، على أصل يحيى عليه السلام.

पृष्ठ 172