420

قال أبو العباس: وإذا كفل أحدهما إنسانا بمال بأمر المكفول عنه فإنه يلزم صاحبه، تخريجا على نص الهادي عليه السلام. وإذا باع أحدهما شيئا من رجل كان لشريكه أن يطالبه بالثمن، وكان للمشتري أن يرجع على من شاء منهما بالعيب إن وجده في المبيع، وكذلك إن استحق المبيع، وللمشتري إذا اشترى من أحدهما أن يطالب الآخر بتسليم المبيع، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ويجب أن تكون نفقتهما من جميع المال على سواء، فإن كان أحدهما أكثر إنفاقا من الآخر، فإن تبرع شريكه له بالزيادة جاز، وإن لم يتبرع بها حسبها عليه ولم يستوفها منه ما داما على شركتهما، ولا يجوز للآخر أن يقضيها إياه إلا أن يعطيه بها عرضا فإن ذلك لا يفسد الشركة، على قياس قول يحيى عليه السلام.

فإن ملك أحدهما نقدا زائدا ولم يقبضه لم تبطل الشركة بينهما، وإن قبضه بطلت، وكذلك الميراث الذي لم يحصل فيه القبض، والوصية والهبة على قولنا فإنها تصح من دون القبض، وذلك على قياس قول يحيى عليه السلام، وقد ذكره أبو العباس رحمه الله.

पृष्ठ 87