417

وكذلك القول في المضاربة إذا عقدت على عرض، أو ضم المضارب إلى مال المضاربة شيئا من عنده، فإن اتجر المضارب في المال دفعة فربح، ثم اتجر فيه دفعة أخرى فخسر، ولم يكونا قد اقتسما الربح الأول، نظر عند القسمة إلى رأس المال، فإن فضل شيء، كان الربح بينهما، وإن لم يكن فيه ربح، كان المال لصاحبه ولا شيء للمضارب. وكذلك إن جرى ذلك دفعات كثيرة إذا لم يكن قد وقعت القسمة، وإن كانا قد اقتسما الربح أولا ثم وقع الخسران، كان ما أخذه المضارب من نصيبه من الربح له، سواء كان الربح دفعة واحدة أو دفعات كثيرة متى كانت قسمة الربح قد تقدمت لا يرد المضارب من نصيبه شيئا. قال أبو العباس: وعلى هذا إن أخذ صاحب المال شيئا والمضارب شيئا على أن ذلك من الربح، ثم عند القسمة تبين الخسران، كان ما أخذه رب المال من رأس المال، ويرجع على المضارب بما أخذه.

पृष्ठ 84