391

وإذا قال المشتري: اشتريت بعشرين دينارا. وقال الشفيع: اشتريت بخمسة عشر دينارا، فالقول قول المشتري والبينة على الشفيع، على ما نص عليه محمد بن يحيى، وعلى قياس قول يحيى عليه السلام. قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: فإن قال المشتري: اشتريت بعشرين، ودفعت خمسة عشر، ووهب لي البائع خمسة دنانير ، ولست أقبض إلا ما اشتريت به. فإن قامت البينة أن المشتري اشترى بعشرين دينارا ثم حط البائع منها خمسة بالمماكسة (1)، فللشفيع أن يأخذ بخمسة عشر، وإن شهد الشهود بأن المشتري نقد العشرين ثم وهب البائع له بعد القبض خمسة وجب على الشفيع توفير العشرين.

قال السيد أبو طالب رحمه الله: قوله ثم حط البائع منها خمسة بالمماكسة. محمول على أن الثمن استقر على خمسة عشر؛ لأن الحط يلحق العقد عندنا كالزيادة، وقوله/246/: فإن شهد الشهود بأن المشتري نقد العشرين. محمول على أن الحط من الثمن لم يقع، وأن العقد إنبرم على العشرين، وذكر النقد عبارة عن هذا المعنى.

पृष्ठ 58