363

وكذلك لو اشترى سويقا (1) فلته أو حنطة فطحنها، فإنه يرجع بنقصان العيب، على قياس ما نص عليه يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس رحمه الله: من اشترى عبدا فاستغله ثم وجد به عيبا فرده بالعيب كانت الغلة له، وكذلك لو اشترى أرضا فزرعها وأخذ زرعها، ثم وقف على أنها معيبة كانت الغلة له، إلا أن تكون الزراعة قد نقصت الأرض، فيكون له الخيار بين أن يردها ويرد نقصان ما حدث/227/ عنده، وبين أن يمسكها ويرجع بنقصان العيب الأول.

قال: فإن اشترى معيبة فولدت عنده فاختار ردها رد الولد معها، وكذلك اللبن.

وقال: الإباق في الصغر لا يكون عيبا، وكذلك البول في الفراش في حال الصغر.

قال: ولو أبق عند البائع لم يكن للمشتري رده عليه للإباق الذي كان فيه عند بائعه حتى يأبق عند المشتري، ولو جن عند البائع لم يكن للمشتري رده عليه إن لم يجن عنده. قال: ولو أبق عند البائع صغيرا ثم أبق عند المشتري كبيرا لم يكن له رده، ولو جن صغيرا عند البائع، ثم جن كبيرا عند المشتري كان له رده.

पृष्ठ 30