348

فأما الأثمان التي هي الذهب والفضة فإنهما وإن كانا موزونين فإنهما خارجان عن هذا الاعتبار؛ لأنهما يجوز بيع سائر الموزونات بهما متفاضلا يدا بيد ونسأ. فأما الذهب بالذهب والفضة بالفضة فلا يجوز فيهما (1) إلا مثلا بمثل يدا بيد. والذهب بالفضة والفضة بالذهب يجوز متفاضلا، ولا يجوز إلا يدا بيد.

وعلة الربا: الكيل مع الجنس، أو الوزن مع الجنس في غير أثمان الأشياء كالذهب والفضة، فإن بيع الموزونات بهما يصح متفاضلا ومتساويا نقدا ونسأ.

والحنطة مع تنوعها جنس واحد، وكذلك الشعير والتمر والزبيب والعنب، وكذلك سائر الفواكه كالرمان والسفرجل وغيرهما، والاعتبار في الكيل والوزن بعادة البلدان (2).

واللحوم مختلفة الأجناس، فلحم الإبل جنس واحد، ولحم البقر جنس واحد، والجواميس في معناها، والوحشي والأهلي (3) جنس واحد، ولحم الغنم جنس واحد والضأن منها، والماعز والظباء في حكمها ومعناها (4). والألبان والسمون تعتبر باللحوم في التجانس والاختلاف.

فلا يجوز بيع كر حنطة بكري حنطة وإن اختلفت ألوانهما (5) وصفاتهما في الجودة والرداءة، وإنما يجوز بيع كر واحد بكر واحد يدا بيد، وكذلك/216/ القول في الشعير والأرز وسائر الحبوب، وكذلك التمر والعنب لا يجوز بيع مكوك تمر بمكوكين وإن تفاوتا في الجودة والرداءة، وكذلك سائر المكيلات والموزونات.

पृष्ठ 15