तहरीर
تحرير أبي طالب
ويجب عليه من كسوتها ما جرت العادة بمثله على قدر حالها وحال الزوج، وما جرى العرف به في البلد والناحية.
وإذا أعطى كسوة المدة فلم تبل لصيانتها لها في تلك المدة، لم يجب عليه أن يكسوها كسوة أخرى حتى تنقضي المدة التي تبلى في مثلها، فتستحق كسوة أخرى، وإن خرقتها وأتلفتها قبل المدة، لم يجب عليه بدلها، على قياس قول القاسم عليه السلام.
باب نفقة الأقارب
يجب على الموسر نفقة قريبه المعسر بشرطين.
أحدهما: أن يكون وارثا له بالنسب، فتجب عليه نفقته على قدر إرثه منه، إذا لم يحجبه وارث آخر.
والثاني: أن يكون القريب المعسر/201/ مسلما، هذا في غير الأبوان من الأقارب، فأما الأبوين فنفقتهما واجبة على الولد إذا كانا معسرين، مسلمين كانا أو كافرين. (قال أبو العباس: وكذلك المولود) (1) سواء كان الموروث المعسر صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى.
ويجب على الأب نفقة ولده الصغير، سواء كان الولد موسرا أو معسرا ما دام صغيرا، فإن كان للابن الصغير مال، والأب معسر، فله أن ينفق على نفسه وعلى الولد من ماله بالمعروف.
قال أبو العباس: إذا كان الأب معسرا وله ولد صغير والأم موسرة، تؤمر الأم بالإنفاق عليه، ويكون ذلك دينا على الأب، فإن لم يكن له أب وكان له مال، أنفق عليه من ماله، فإن لم يكن له مال كانت نفقته على من يرثه من قراباته على قدر مواريثهم، وإذا كان أقارب المعسر الموروث(2) فيهم معسر وموسر، فإن نفقته كلها تنتقل إلى الموسر.
وإذا كان للمعسر أختان لأب وأم معسرتان، وأختان لأب موسرتان، وأم موسرة، فالنفقة على الأم، وكذلك إن كان له أخ لأم موسر، وجد معسر، وأم موسرة.
पृष्ठ 321