तहरीर
تحرير أبي طالب
ولو أن امرأة ادعت على زوجها بعد تطليقه لها بشهرين (1) أنها قد حاضت ثلاث حيض وانقطعت عدتها، طولبت المرأة بالبينة على ما ادعت، ويقبل في ذلك شاهدة امرأة واحدة إذا كانت عدلة وتحلف المرأة احتياطا.
قال أبو العباس: البينة تسمع على المدة التي تصح أن تحيض فيها ثلاث حيض، فيمكن فيها انقضاء عدتها دون رؤية الحيض، فإن لم يكن لها بينة، لزمها أن تتربص بالتزويج حتى يصح انقضاء عدتها، ولزوجها أن يراجعها في هذه المدة، على قياس قول يحيى عليه السلام.
وإذا ادعى الزوج على المرأة التي طلقها أنه راجعها قبل انقضاء عدتها وأنكرت المرأة ذلك، فعلى/176/ الزوج البينة، وعلى المرأة اليمين، على قياس قول يحيى عليه السلام.
قال أبو العباس: إذا مضت من يوم الطلاق مدة يمكن انقضاء العدة فيها والمرأة لم تقر بانقضائها وراجعها الزوج، ثم ادعت انقضائها، كان القول قول الزوج مع يمينه، وإن كانت أقرت بانقضاء العدة، ثم راجعها، فالقول قولها مع حلفها؛ لأنها مصدقة على ذلك فيما أمكن من مداها.
قال السيد أبو طالب رحمه الله: وعلى هذا إذا ادعى في حال العدة أنه راجعها فهي رجعة منه، فثبتت الرجعة.
قال رحمه الله: وإن راجعها الزوج بعد انقضاء العدة بالوطء، وقال: ظننت (2) أن العدة لم تنقض، وجب عليه المهر.
قال: ولو وطئها مرارا، وجب عليه مهر واحد، كما يلزم في الزنا على من وطأ المرأة (3) مرارا، حد واحد، فإن وفى المهر أولا فأولا أو قضى به حاكم عليه، فعليه لما بعده من الوطء مهر آخر، كما نقوله في الرجل إذا زنا وحد ثم وطأ ثانيا.
وانقضاء العدة يتبين إذا عرف يوم الطلاق بإنقضاء شهور العدة إن كانت العدة بالأشهر، أو بالوضع إن كانت حاملا، فأما الحيض فلا يعلم إلا من جهتها.
पृष्ठ 288