272

فإن تزوج بها ثانيا وأراد تطليقها تطليقة ثانية طلقها وهي طاهر من غير أن يجامعها، فإن راجعها في العدة أو تزوج بها بعد انقضاء هذه العدة بنكاح جديد وأراد أن يطلقها تطليقة ثالثة تركها حتى تحيض حيضة وتطهر ولم يجامعها، ثم طلقها تطليقة ثالثة، فعند ذلك لا تحل له حتى تتزوج زوجا غيره بعد مضي ثلاثة اقراء، وإن أراد أن يطلقها ثلاثا على السنة طلقها في ثلاثة أطهار من غير جماع، ويراجعها بين كل تطليقتين، على مقتضى قول يحيى عليه السلام.

وإن كانت صغيرة لم تحض، أو كبيرة قد يئست من الحيض استحب له أن يكف عن جماعها شهرا، ثم يطلقها كما وصفنا بالأهلة (1)، وكذلك إن كانت حاملا استحب له أن يكف عن جماعها شهرا ثم يطلقها كما وصفنا بالأهلة، وإن طلق هؤلاء قبل مضي شهر جاز.

قال أبو العباس: فإن طلقها في طهر من حيض كان طلقها فيه لم يكن مطلقا للسنة.

والمخالف للسنة: فهو أن يطلقها وهي حائض أو طاهر ويكون قد جامعها في ذلك الطهر، أو يطلقها في طهر واحد ثلاث تطليقات. وكل ذلك واقع وإن كان مخالفا للسنة.

والطلاق الرجعي، فهو: كل طلاق يقع على المدخول بها لا على عوض، ولا تكون تطليقة ثالثة. ولا فصل بين طلاق السنة وطلاق البدعة في جواز المراجعة قبل انقضاء العدة، وإذا طلقها في حال الحيض فالرجعة مستحبة.

والبائن: فهو ما يقع على غير المدخول بها، أو يقع على عوض (2)، أو يكون تطليقة ثالثة قد تخلل بينهما رجعتان.

والإشهاد على الطلاق غير واجب، وليست الشهادة شرطا في صحته، على مقتضى نص القاسم ويحيى عليهما السلام، وإنما يستحب ذلك لقطع الخصومات، وكذلك في الرجعة.

पृष्ठ 272