तहरीर
تحرير أبي طالب
وورود الملك على النكاح يفسده، سواء تناول الملك جميع الرقبة أو جزءا منها. فإذا تزوج العبد بحرة ثم ملكته الحرة أو بعضه بطل النكاح وانفسخ، ولم يكن ذلك طلاقا، فإن أعتقته جاز لهما أن يستأنفا النكاح. قال أبو العباس: إن لم يكن الزوج دخل بها فلا مهر لها، على قياس قوله [يعني يحيى عليه السلام]. قال: فإن اشترته بمهرها صح الشراء عينا كان المهر أو دينا، وتغرم قيمته إن اشترته قبل الدخول إن كان عينا، أو مثله إن كان دينا، سواء كان المولى ضامنا للمهر أو لم يضمنه/161/.
وإذا تزوج الحر أمة ثم اشتراها قبل الدخول أفسد الملك النكاح، وكان له أن يطأها بالملك، ويكون فساده انفساخا لا طلاقا، ولم يكن لمولاها البائع لها أن يطالبه بنصف صداقها الذي تزوجها عليه، وإن أحب هذا الذي اشتراها أن يزوجها أو يبيعها أو يهبها أو يعتقها، كان له ذلك. فإن كان حين تزوجها دخل بها فسد النكاح أيضا، وكان له أن يطأها بالملك، ويجب لبائعها عليه المهر مهر مثلها، وإن أراد هذا الذي اشتراها أن يبيعها أو يزوجها لم يجز له ذلك حتى يستبرئها بثلاث حيض. قال أبو العباس: ويطئها من غير استبراء، فإن كان الزوج طلقها ثم اشتراها، كان له أن يطأها وهي معتدة منه.
ولو أن مكاتبا كان تزوج أمة قبل كتابته بإذن سيده، ثم اشتراها في حال كتابته لم يفسد النكاح، وكان له أن يطئها بالنكاح، فإذا أدى مال الكتابة وعتق، فسد النكاح، وكان له أن يطئها بالملك، ويجب لها المهر، وليس للمكاتب إذا اشترى جارية أن يطئها أو يزوجها أو يعتقها، فإن اعتقها، كان العتق موقوفا، على قياس قول يحيى عليه السلام.
ولو أن رجلا كانت تحته أمة فطلقها ثلاث تطليقات، ثم ملكها لم يجز له أن يطأها حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها، وكذلك إن كان سيدها وطأها بعد تطليقه لها ثلاثا لم تحل له.
पृष्ठ 266