316

तहरीर फतावा

تحرير الفتاوى

संपादक

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

प्रकाशक

دار المنهاج للنشر والتوزيع

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

प्रकाशक स्थान

جدة - المملكة العربية السعودية

शैलियों

بابُ صلاة الجماعة
٦٧٤ - قول "التنبيه" [ص ٣٧]: (الجماعة سنة في الصلوات الخمس، وقيل: هي فرض على الكفاية) صحح الرافعي الأول (١)، وعليه مشى "الحاوي" (٢)، وصحح النووي الثاني (٣)، وبين "المنهاج" التصحيحين (٤)، ويرد على عبارة "التنبيه" و"المنهاج" أمور:
أحدها: أن محل الخلاف: في المؤداة، فليست الجماعة في المقضية فرض كفاية قطعًا، كذا في زيادة "الروضة" (٥)، ونازع فيه شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني، وقال: إنه ممنوع، وفيما قاله نظر، وهل هي سنة فيهما؟ حكى الرافعي عن القاضي حسين: أنَّه لا يشرع لها الجماعة (٦)، وقد تقرر أن معنى قولهم: (لا يشرع): لا يستحب، وقال النووي: إن الجماعة سنة في الفائتة إن لم يصلها خلف مؤداة، فالانفراد أفضل من صلاة المقضية خلف المؤداة، وبالعكس؛ للخروج من الخلاف (٧)، وفي معنى فعلها خلف مؤداة: فعلها خلف مقضية غيرها؛ لاختلاف النية، واقتضى إطلاق "الحاوي": استحباب الجماعة فيها مطلقًا (٨)، وهو مخالف لإطلاق الرافعي وتفصيل النووي.
ثانيها: ومحل الخلاف أيضًا: في غير العراة؛ فالخلاف في حقهم في الاستحباب، صحح الرافعي: الاستحباب (٩)، وعليه إطلاق "الحاوي" (١٠)، وصحح النووي: أن الجماعة والانفراد لهم سيان (١١).
ثالثها: ومحل الخلاف أيضًا: في غير صلاة المسافر، فقال الإمام: ولا شك أن المسافرين لا يتعرضون لهذا الفرض (١٢)، وجزم به النووي في "التحقيق" (١٣)، لكن قال السبكي: نص

(١) انظر "فتح العزيز" (٢/ ١٤١).
(٢) الحاوي (ص ١٧٥).
(٣) انظر "المجموع" (٤/ ١٦١).
(٤) المنهاج (ص ١١٨).
(٥) الروضة (١/ ٣٤٠).
(٦) انظر "فتح العزيز" (٢/ ٢٠٠).
(٧) انظر "المجموع" (٤/ ١٨٣).
(٨) الحاوي (ص ١٧٥).
(٩) انظر "فتح العزيز" (٢/ ٣٩).
(١٠) الحاوي (ص ١٧٦).
(١١) انظر "المجموع" (٣/ ١٨٦).
(١٢) انظر "نهاية المطلب" (٢/ ٣٦٦).
(١٣) التحقيق (ص ٢٥٧).

1 / 321